الشيخ محمد أمين زين الدين

518

كلمة التقوى

[ المسألة 96 : ] إذا كان في يد الوكيل مال للموكل وطالبه الموكل به وكان قادرا على تسليمه ، وجب عليه تسليمه إليه أو إلى وكيله في القبض عنه ، فإذا أخر التسليم من غير عذر كان ضامنا للمال إذا تلف أو نقص أو حدث فيه عيب ، وإذا كان التأخير لعذر ، فلا ضمان عليه ، كما إذا أخره لانشغاله بواجب شرعي كالحج أو العمرة الواجبين ونحوهما أو لمرض أو لسفر يضطر إليه ، أو انشغال في أمر لا يمكنه تأجيله أولا ينبغي لمثله تأجيله كحضور أضياف لا يمكنه التساهل في أمرهم أو لسقوط مطر غزير ، ونحو ذلك ، فإذا زال العذر المانع وجب عليه التسليم ، فإذا أخره بعد زوال العذر كان ضامنا . [ المسألة 97 : ] إذا وكل المالك وكيلا وفوض إليه الأمر في المعاملة كلها بجميع جهاتها وتوابعها ، كان الوكيل بحكم المالك فيها ، فإذا باع عينا بثمن ، ووجد المشتري العين مستحقة للغير أو نحو ذلك مما يوجب الرجوع على المالك في عين المبيع ، فيجوز للمشتري أن يرجع بذلك على الوكيل ، وإذا اشترى شيئا بثمن ، ووجد البائع في الثمن ما يوجب رده أو ما يوجب الخيار فيه فيجوز للبائع أن يرجع في ذلك على الوكيل المفوض ، وترد عليه العين المعيبة ويؤخذ منه التفاوت مع الغبن ، والأرش مع العيب ، وغير ذلك من توابع المعاملة مع المالك . [ المسألة 98 : ] إذا اختلف المالك والوكيل في اشتراط الجعالة على العمل الموكل فيه وعدمه ، فقال الوكيل : إني اشترطت الجعل على ذلك في عقد الوكالة ، وأنكر الموكل اشتراط ذلك ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، وكذلك إذا تسالما على اشتراط الجعل واختلفا في مقداره فقال الوكيل : هو مائة دينار ، وقال الموكل : بل هو ثمانون دينارا ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه ، وإذا ادعى الموكل أنه قد دفع الجعالة إلى الوكيل ، وأنكر الوكيل ذلك فالقول قوله مع يمينه .